جيرار جهامي ، سميح دغيم

2922

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كقياس ضياء الشمس من الشمس . . . وقد بيّن ( أرسطو ) أنّ هذه النفس منفردة عن هذا الجسم مباينة له ، وأنّ جوهرها جوهر إلهي روحاني ، بما يرى من شرف طباعها ومضادّتها لما يعرض للبدن من الشهوات والغضب . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 273 ، 4 ) . - إنّ النفس ، لأنّها علّامة يقظانة حيّة ، قد ترمز بالأشياء قبل كونها ، أو تنبئ بها بأعيانها . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 303 ، 2 ) . - النفس تدرك الصور المحسوسة بالحواسّ وتدرك الصور المعقولة بتوسّط صورها المحسوسة إذ تستفيد معقولية تلك الصور من محسوسيتها . ويكون معقول تلك الصور لها مطابقا لمحسوسها وإلّا لم يكن معقولا لها ، وذلك لنقصان نفسه فيه واحتياجه في إدراك الصور المعقولة إلى توسّط الصور المحسوسة ، بخلاف المجرّدات فإنها تدرك الصور المعقولة من أسبابها وعللها التي لا تتغيّر . ( الفارابي ، التعليقات ، 3 ، 8 ) . - الإنسان إنّما هو إنسان بالنفس ، والنفس ما هو إنسان ، والإنسان له صورة بحسب قبوله من النفس ، والنفس نفس بحسب ملابستها للبدن وتصريفها له وتدبيرها فيه . ( التوحيدي ، المقابسات ، 162 ، 2 ) . - يقال : ما النفس ؟ الجواب هي تمام جوهر ذي آلة قابلة للحياة ، وأيضا هي جوهر عقلي متحرّك من ذاته بعدد مؤتلف ، وأيضا هي جوهر علامة مؤلّفة بالعقل . ( التوحيدي ، المقابسات ، 317 ، 6 ) . - إنّ النفس إنّما تنال صور المعلومات من طرقات ثلاث : إحداها طريق الحواس ، والأخرى طريق البرهان ، والأخيرة طريق الفكر والرويّة . ( إخوان الصفا ، الرسائل 1 ، 211 ، 4 ) . - أمّا النفس فحياتها ذاتية لها وذلك أنّها بجوهرها حيّة بالفعل علّامة بالقوة فعّالة في الأجسام والأشكال والنقوش والصور طبعا ، وإنّ موتها هو جهالتها بجوهرها وغفلتها عن معرفة ذاتها . وإنّ ذلك عارض لها من شدّة استغراقها في بحر الهيولى ولبعد ذهابها في هاوية الأجسام ولشدّة غرورها في الشهوات الجسمانية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 57 ، 7 ) . - إنّ النفس ذات طرفين تنحط منها قوتان : قوة مما يلي الطبيعة وهي المتحدة بها من الأفعال الطبيعية ، وقوة تنحط من الطرف القريب من العقل فتتّصل بالصورة الإنسانية وتتشكّل بالأشكال الفلكية . ( إخوان الصفا ، الرسائل 4 ، 259 ، 18 ) . - النفس اسم مشترك يقع على معنى يشترك فيه الإنسان والحيوان والنبات ، وعلى معنى يشترك فيه الإنسان والملائكة السماوية . فحدّ المعنى الأول أنّه كمال جسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة . وحدّ النفس بالمعنى الآخر أنّه جوهر غير جسم هو كمال الجسم محرّك له بالاختيار عن مبدأ نطقي أي عقلي بالفعل أو بالقوة ؛ والذي بالقوة هو فصل النفس الإنسانية ، والذي بالفعل هو فصل أو خاصّة للنفس الملكية . ( ابن سينا ، الحدود ، 14 ، 1 ) . - إنّ النفس إذا أكبّت على المحسوس شغلت عن المعقول من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاته آفة بوجه ؛ وتعلم أنّ السبب في ذلك هو اشتغال النفس بفعل دون فعل . ( ابن